السلام الداخلي بداية القوة.”
كتبت /دكتوره منى حنا عياد اصنع لنفسك حالة مزاجية لا تتبع الطقس، بل تصنعه، كن شمسك في عز الغيم، وابتسامتك حين يجفّ الضحك من الوجوه، لا تنتظر من يمنحك الفرح، بل كُن الفرح، وزرعه في دربك قبل أن تطلبه من الآخرين. تجنّب أولئك الغارقين في بحار الشكوى، الذين لا يجيدون من الحديث سوى سرد الهموم وتصدير الإحباط. هناك فرق شاسع بين من يشاركك ألمًا لتتشاركا الشفاء، ومن يغرقك معه دون شراع، لا تكن مركبًا لنجاة أحد لا يريد النجاة. احذر من المجالس الملبدة بالأنين، التي تُفرغ فيك ما لا يحتمل، وتتركك محمّلًا بطاقة لا تشبهك، لا تجلس طويلًا مع من يتحدث عن الظلام فقط، حتى لا تنسى أن للكون شمسًا تُشرق كل يوم، ولو خلف الغيوم. ابحث عمّن يوزعون الابتسامات في الطرقات كأنهم يبعثون في العابرين حياة، عن أولئك الذين لا يهربون من الألم، بل يحولونه إلى أمل، ويرتقون جراحهم بخيط اسمه "الرضا"، عن الذين يرون في كل محنة منحة، وفي كل سقوط فرصة للنهوض. ما أحوجنا إلى أصحاب الوجوه البشوشة، القلوب الخفيفة، الذين يمرون في حياتنا كنسمة تهدهد أرواحنا، لا كعاصفة تخلّ بتوازننا، هؤلاء، وإن قلّوا، هم الثروة الحقيقية،كن واح...