أحمد طه يحاور ا. سارة مصطفى عن الحياة الأسرية وتزايد الضغوط الاقتصادية
بقلم: أحمد طه عبد الشافي
تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي باتت تفرض نفسها كضيف ثقيل على كل مائدة طعام أصبح السؤال الملح اليوم هل ما زالت الأسرة هي الملاذ الآمن أم تحولت إلى ساحة معركة صامتة
حقيقية تتجاوز الشعارات الرنانة كان لنا هذا الحوار الخاص والمؤثر مع القامة القانونية والباحثة الأكاديمية الأستاذة سارة مصطفي محامية الاستئناف العالي ومجلس الدولة والحاصلة على ماجستير القانون العام لنبحر معاً في تفاصيل الصراع بين واجبات القوانين وروح المودة
بدأت الأستاذة سارة حديثها بنبرة يملؤها الحرص قائلة نحن لا نعيش في جزر منعزلة فالتحديات اليومية لم تعد تقتصر على تأمين لقمة العيش فقط بل امتدت لتطال الاستقرار النفسي للأسرة وأكدت أن المحاكم اليوم تكتظ بقضايا كان من الممكن تلافيها لو وجدت ثقافة الاحتواء قبل الاحتكم للقانون
أوضحت سارة مصطفي أن الضيق المادي غالبا ما يكون شرارة الخلاف لكنه ليس السبب الجوهري القانون يحدد النفقات لكنه لا يفرض المحبة التحدي الحقيقي هو كيف يتكاتف الشريكان لمواجهة الأزمة بدلا من مواجهة بعضهما البعض
وأكدت ا. سارة مصطفى أن عمل المرأة وتوازن الأدوار بصفتها متخصصة في القانون العام ترى أن خروج المرأة للعمل والمشاركة في أعباء الحياة هو ضرورة عصرية لكنها شددت على أهمية التقدير المتبادل الذي يحمي البيت من صراعات السيطرة
أما عن السوشيال ميديا الغائب الحاضر وصفتها بأنها المحرض الصامت حيث تسببت المقارنات الزائفة في خلق حالة من عدم الرضا داخل البيوت المصرية مما أدى لارتفاع نسب الطلاق الصامت والفعلي
إن القانون هو السور الذي يحمي البيت لكن المودة هي الروح التي تسكنه إذا سقطت الروح فلا فائدة من السور مهما كان عالياً
واوضحت ا. سارة مصطفى في روشتة قانونية وإنسانية للنجاة في ختام حوارنا الشيق لخصت الأستاذة سارة رؤيتها في نقاط ذهبية تصلح لأن تكون دستوراً لكل أسرة
لا تنتظروا وقوع الكارثة لتتحدثوا اجعلوا من المصارحة اليومية طقساً مقدسا
فلابد من فهم الحقوق والواجبات الجهل بالقانون وبالحقوق الشرعية يخلق تخبطا والمعرفة تخلق احتراماً للحدود لكن الأثر النفسي على الأبناء جراء الخلافات يبقى طويلاً.
وفي الختام أكدت الأستاذة سارة مصطفى إن الحياة الأسرية ليست عقداً قانونياً فحسب بل هي رحلة صمود وتراحم وبكلمات الأستاذة سارة مصطفي ندرك أن القوة الحقيقية لا تكمن في كسب القضايا داخل المحاكم بل في كسب القلوب داخل البيوت وتجاوز المحن بيد واحدة

تعليقات
إرسال تعليق