امومه خلف الاضواء (فيروز )





كتبت /دكتوره منى حنا عياد

في حياة السيدة فيروز، تلك الأسطورة التي أسر صوتها أرواح الملايين، لم يكن الفن هو المعركة الوحيدة التي خاضتها، بل كانت الأمومة ميدانًا آخر من التفرّد، حيث جسّدت بصبرها وعاطفتها نموذجًا نادرًا للمرأة التي تُغنّي للحب على المسرح 

وتعيشه بصمت في أروقة البيت. واليوم، وبعد رحيل ابنها البكر زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، تتلقى فيروز واحدة من أقسى الضربات الإنسانية التي قد تواجهها أي أم. فرغم أنها لطالما عرفت كيف تصعد إلى المسرح وسط الألم، فإن رحيل زياد يمثّل فقدانًا ليس فقط لابن، بل لرفيق مسيرة، وشريك حياة فنية وعاطفية، ظل لسنوات طويلة جزءًا من نسيجها الشخصي والموسيقي.

رغم صيتها العالمي، حافظت فيروز على خصوصية حياتها العائلية، متجنبة الضوء، خاصة فيما يتعلق بابنها الأصغر “هلي”، الذي وُلد عام 1955، وتعرض في سن الثالثة لمرض السحايا، ما أثر على قدراته الذهنية والبدنية بشكل دائم.

وعلى مدى أكثر من ستة عقود، أخفت فيروز تفاصيل هذه العلاقة عن الجمهور، مكتفية بدورها كفنانة. لكن في عام 2022، كسر الزمن صمته، عندما نشرت ابنتها ريما الرحباني صورة نادرة لفيروز تمسك يد هلي في لحظة مؤثرة داخل إحدى الكنائس، خلال إحياء ذكرى رحيل والده عاصي الرحباني.

ظهر هلي جالسًا على كرسي متحرك، ووالدته إلى جواره تمسك بيده بحنان الأمومة الذي لا يشيخ، بينما وقف زياد خلفهما، وكأن الزمن جمّع العائلة في مشهد يحمل من الرمزية ما لا يمكن وصفه بالكلمات

تعليقات

موقع السبق الاخباري

د. رانيا حامد ريادة في الأعمال الخدمية وبصمة إنسانية لا تنسى

د. رشا خيري… عيون ترى بالقلب قبل البصر

من التحدي إلى الريادة. قصة نجاح الكميائية مايسة أحمد في عالم البترول

فارس القلوب ونبض العطاءالدكتور ياسر عطية بصمة طبية بروح إنسانية بالمنوفية

اهتمام القيادة السياسية بأمن الطاقة في مصر

سالي هندي خطى ثابتة نحو السيادة القانونية وأرقى الدرجات الأكاديمية

د. رانيا حامد.. أيقونة القيادة النسائية وداعمة العمل الخيري بالمنوفية

أحمد طه يحاور د. رانيا حامد حول تمكين المرأة والشباب ودعم الوطن